بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - 2005م: انتحار وزير الداخلية ‏السوري غازي كنعان في مكتبه بعد 3 أسابيع من ‏استجوابه من قِبل فريق تابع للأمم المتحدة في مقتل الرئيس رفيق ‏الحريري

بوابة صيدا ـ في 12 تشرين الأول / أكتوبر 2005 / (9 رمضان 1426هـ) انتحار وزير الداخلية ‏السوري غازي كنعان في مكتبه بعد 3 أسابيع من ‏استجوابه من قِبل فريق تابع للأمم المتحدة يحقق في مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق ‏الحريري.

وكان كنعان قد أجرى قبل ‏ساعة تقريبًا من انتحاره حديثًا مع محطة إذاعية لبنانية اختتمها بقوله: إن ‏تصريحاته يمكن أن تكون الأخيرة التي يدلي بها.

ولد اللواء غازي كنعان المكنّى أبو يعرب في عام 1942 في قرية بحمرا في محافظة اللاذقية بسوريا، تخرج من المدرسة الحربية في مدينة حمص عام 1965، واستلم رئاسة فرع مخابرات المنطقة الوسطى (حمص) وكان برتبة نقيب وبقي فيها حتى عام 1982 حيث أشرف بنفسه على التحقيق مع المعتقلين من جماعة الإخوان المسلمين في بداية الثمانيات من القرن الماضي.. وتشير بعض المصادر إلى أنه قد عذب بنفسه عددا منهم وتسبب بإعدامهم ميدانيا.

أصبح رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في لبنان في سنة 1982. وبقي في هذا المنصب حتى العام 2001 حيث سلمه إلى العميد رستم غزالة.

ساهم أثناء توليه رئاسة جهاز الأمن والاستطلاع في لبنان في الكثير من المجازر بحق اللبنانيين والفلسطينيين، سواء في الشمال، والبقاع، وبيروت، كما ساعد مليشيات أمل و التقدمي الإشتراكي و الشيوعي وحلفائهم في تدمير حركة المرابطون (المحسوبة على الطائفة السنية) وحصار مخيمات بيروت.. مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى من اللبنانيين والفلسطينيين.. 

في 13 تشرين الأول / أكتوبر 1990 اشرف على الإطاحة بقائد الجيش اللبناني رئيس الحكومة العسكرية ميشال عون، بزعم تطبيق اتفاق الطائف، وعلى اثرها بدأت السلطات اللبنانية الموالية له بالتنكيل بالمسيحيين، الرافضين للوجود السوري في لبنان..

بعد عودته من لبنان عُين مديراً للأمن السياسي في سورية عام 2001، ثم وزيراً للداخلية عام 2003.

في 14 شباط 2005 اغتيل رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، و توجهت أصابع الاتهام إلى النظام السوري (الذي حاول جاهداً إلصاق التهمة بالإسلاميين)، وكان غازي كنعان ضمن الأشخاص الذين إستجوبهم محققون من الأمم المتحدة (في أيلول / سبتمبر 2005 في منتجع المونتي روزا قرب الحدود السورية - اللبنانية) في إطار التحقيق الدولي في مقتل الرئيس رفيق الحريري. 

في مطلع عام 2005 جمدت وزارة الخزانة الأمريكية أصول غازي كنعان والعميد رستم غزالة خليفته في لبنان في خطوة قالت عنها أنها تهدف للعزل المادي للممثلين السيئين الذين يدعمون جهود سوريا للاخلال باستقرار جيرانها.

قبيل حادثة انتحاره صرح الرئيس السوري بشار الأسد بأن أي مسؤول سوري يثبت تورطه باغتيال رفيق الحريري سيحاكم بتهمة الخيانة.

آخر مقابلة مع غازي كنعان كانت في اتصال هاتفي مع إذاعة صوت لبنان أعرب فيها عن حزنه من المسؤولين اللبنانيين وخيبة أمله منهم ونفى اتهامات بالرشوة تداولتها محطة نيو تي في، وختم المقابلة بقوله هذا آخر تصريح ممكن ان اعطيه وطلب من مقدمة البرنامج ان تعطي تصريحه لثلاث محطات تلفزيونية لبنانية.

في صباح يوم الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2005 غادر مكتبه في وزارة الداخلية لمدة ثلث ساعة إلى منزله ثم عاد ودخل مكتبه وبعد عدة دقائق سمع صوت طلق ناري وكانت الطلقة من مسدس في فمه، وهذا وفق إفادة العميد وليد أباظة مدير مكتبه. وسرعان ما أعلن المحامي العام الأول في دمشق محمد مروان اللوجي أن التحقيق الرسمي في ظروف وفاة كنعان انتهى باعتباره حادث انتحار (وحادثة انتحاره هي الثانية في سوريا بعد انتحار رئيس الوزراء الأسبق محمود الزعبي في أيار / مايو 2000 في منزله بضاحية دمر القريبة من دمشق حيث كان يخضع للإقامة الجبرية بعد تهم بالفساد).

من جانبه اتهم فاروق الشرع وزير خارجية سوريا وسائل الإعلام اللبنانية بدفع غازي كنعان على الانتحار. حيث قال: «إن بعض وسائل الاعلام وما تسرب من لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ظلماً وبهتاناً عن أشياء لم تحصل ساهما في قتل اللواء غازي كنعان، ربما هناك بعض وسائل الإعلام التي لا تتعلم أو تستفيد من المجريات وبعضها ساهم في قتل اللواء كنعان، كيف تستمر هذه الوسائل في اتهاماتها لسورية؟ ان رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري وعدنا سابقا بأنه سينفي كل ما لم يحصل في لقاءاته مع المسؤولين السوريين ونحن في انتظار رد السيد ميليس على الإدعاءات التي أوردتها احدى القنوات اللبنانية. آمل أن تستفيد وسائل الإعلام من التجربة المريرة التي مرت بها وأن تحافظ على موضوعيتها وصدقيتها لأنها عندما تستخدم الكلمة فكأنها تستخدم الرصاصة».

رئيس التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون قال: «لقد خدم النظام السوري حتى الانتحار».

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط قال: «إذا كان اللواء غازي كنعان يتحمل مسؤولية ما في مكان ما في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فحسناً فعل بانتحاره وإذا كان شعر بمهانة لكرامته فإنه عمل شجاع لرجل شجاع».

الحكومة الأمريكية رفضت التعليق على حادثة الانتحار.

الحكومة الصهيونية قالت: «النظام السوري قتل غازي كنعان ومتورط مباشرة في قتل الحريري».




من أرشيف الموقع

حدث في 6 ايلول / سبتمير

حدث في 6 ايلول / سبتمير

لن أتخلى

لن أتخلى

حدث في 10 آب / أغسطس

حدث في 10 آب / أغسطس

فوائد السكر على بشرتكِ

فوائد السكر على بشرتكِ