بوابة صيدا - لا يوجد صورة

بوابة صيدا - قصتي مع الحجاب / بقلم إيمان عنتر

بقلم : إيمان عنتر / بوابة صيدا

عندما بدأت مرحلة المراهقة الأولى كنت متأثرة جداً بأفكار العلمانيين وكنت أستغرب جداً من النساء التي كنت أراهُنّ يضعن الحجاب، لماذا يضعن هذا الحجاب التي تظهر به المرأة بطريقة غير حضارية، كنت أقول من داخلي أنني لا أريد أن أضع الحجاب حتى لو أصبحت امرأة عجوز.

كنت أحب عالم الفن والفنانين وقد قررت أنا أدخل هذا العالم عندما أكبر وكنت أحب جداً أن أحفظ الأغاني الوطنية وأغنيها، كما كان في هذه الفترة مطربة اشتهرت بأغانيها الوطنية بسبب الحرب الأهلية في لبنان وكانت صديقاتي تقول لي أن هناك شبه كبير بيني وبين هذه المطربة وحتى عندما أقلِّد أسلوبها وصوتها بالغناء، فقررت أنا أكون مثلها عندما أكبر.

وسبحان الله كانت في هذه الفترة تعاني بلدي من توترات أمنية كبيرة وحرب أهلية، وكان هناك ميليشيات مسلحة قريبة من مدينتي تبدأ بقصف عشوائي ومفاجئ للمدينة وكم ذهب من شباب وشابات نتيجة هذا القصف وهذه الحرب الأهلية المؤلمة التي عانينا منها الكثير.

كنت أحب كأي فتاة في عمري الخروج واللعب والتنزه أمام منزلنا، كانت منطقة سكني تُستهدف من قبل هذه المليشيات بالقصف بسبب مركز إسلامي كان متواجد في المنطقة، وعندما كنت أتنزه وألعب كعادتي في حيِّنا السكني مع بنات الجيران بدأ القصف العشوائي المفاجئ يستهدف الحي، فسقط بالقرب مني صاروخ، لم أشعر غير أن ضوء كبير لمع، ثم اسودت الدنيا جميعها أمامي وبدأت سيارات الأسعاف تهرع إلى المنطقة.

نزلت فتاة من سيارة الأسعاف تركض  أمامي تتفقدني من أي جهة أصابتي فلم تجد أي جرح بجسمي سوى رمال قد ملأت رأسي وشعري طارت من مكان سقوط الصاروخ، كنت أرى أشياء سوداء تطير من فوقي ومن أمامي والشظايا تتطاير من فوق رأسي ولم أصاب بأي أذى، استغربت جدا الفتاة المسعفة وكانت تقول معقول هي أمام هذا الصاروخ ولم تصاب، ثم هربت منها وبدأت أركض إلى أمي فبدأت أمي تتفقد جسمي فلم تجد أي خدش مصابة به غير رمال وغبار في رأسي وشعري، فبدأت تقول سبحان الله لم تصب بأي جرح.

من هنا بدأت رحلتي مع الكتب الإسلامية وحضور دروس الدين، أحسست برهبة كبيرة وقتها أمام الله أنه أكرمني بعمر جديد في حياتي رغم بعدي عنه، كنت أفكر لو مت بهذا الصاروخ وأنا بعيدة كل البعد عن خالقي لم أكن أصلي وكنت لا أحب الحجاب وأكرهه جدا، إلى أن تبدل حالي مع الله، وصار أحَب الأمور إلى قلبي التقرب إليه وقررت وضع الحجاب وكان في هذه الفترة الحجاب غير منتشر وغير مرحب به في مجتمعاتنا، وكان يُنظر إلى المحجبه أنها شخصية غير حضارية، فقررت أن أواجه كل التحديات بوضع الحجاب.

وأشكر المولى عز وجل أنني كنت أصغر فرد في أسرتي أدخلت الحجاب والصلاة على عائلتي، وأحمد الله على نعمة الإسلام ونعمة الحجاب وأرجو المولى عز وجل أن يحفظ شباب وشابات المسلمين ويردَّهم إلى دينه رداً جميلاً.

 




من أرشيف الموقع

دب يرشو كلبا ليصمت عن النباح

دب يرشو كلبا ليصمت عن النباح

حدث في 12 شباط / فبراير

حدث في 12 شباط / فبراير

حدث في 14 شباط / فبراير

حدث في 14 شباط / فبراير